عبد القادر الجيلاني

161

السفينة القادرية

كتاب اللّه عز وجل ، كذا في الجامع الكبير . وفي شرح الصدور للجلال السيوطي رضي اللّه عنه أخرج الأصبهاني في الترغيب عن ابن العباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من صلى بعد المغرب ركعتين في ليلة الجمعة يقرأ في كل ركعة منهما بفاتحة الكتاب مرة وإذا زلزلت خمسة عشرة مرة هوّن اللّه عليه سكرات الموت وأعاذه من عذاب القبر ، ويسر له الجواز على الصراط يوم القيامة » . وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي « 1 » رضي اللّه عنه : من أراد أن يسلم من أهوال الدنيا والآخرة فيقرأ إذا الشمس كورت . وعن أنس بن مالك « 2 » رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » : من قرأ قل هو اللّه أحد مائة ألف مرة فقد اشترى نفسه من اللّه تعالى وناد مناد من قبل اللّه تعالى في سماواته وفي أرضه ألا إن فلان عتيق اللّه من النار فمن له قبله تباعه فليأخذ من اللّه عز وجل . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 4 » : « من قرأ قل هو اللّه أحد مائة ألف مرة من يوم جرى عليه القلم إلى يوم يموت وجبت له الجنة بلغت ذنوبه ما بلغت ولو كانت ذنوبه مثل رمل عالج ومثل زبد البحر ولو من الأرض إلى عنان السماء ، وبنى اللّه له مائة ألف مدينة من النور ، وقال : إن

--> ( 1 ) هو علي بن عبد اللّه بن عبد الجبار الشاذلي . الضرير الزاهد نزيل الإسكندرية وشيخ الطائفة الشاذلية ، وصحب الشيخ نجم الدين الأصفهاني وابن مشيش وغيرهما . ومن أقواله : لا تشم رائحة الولاية وأنت غير زاهد في الدنيا وأهلها . ومن أقواله أيضا : إن أردت أن تكون مرتبطا بالحق فتبرأ من نفسك وأخرج عن حولك وقوتك . مات رضي اللّه عنه بصحراء عيذاب قاصدا الحج فدفن هناك سنة ست وخمسين وستمائة . ( 2 ) أنس بن مالك : بن النضر ابن ضمضم الإمام أبو حمزة الأنصاري خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وله صحبة طويلة وحديث كثير وملازمة للنبي صلى اللّه عليه وسلم عمر دهرا وكان آخر الصحابة موتا . خرّج له البخاري ثمانين حديثا ومسلم سبعين حديثا . مات سنة ثلاث وتسعين . ( 3 ) كنز العمال ج 1 / 2664 الخيازجي في فوائده عن حذيفة بن اليمان . ( 4 ) في الحديث عن أنس بن مالك قال : « أقبلت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فسمع رجلا يقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وجبت . قلت : وما وجبت ؟ قال الجنة » .